الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
232
كتاب الأربعين
العوفي ، عن ثابت البناني . عن أنس بن مالك ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لما أراد الله عز وجل أن يهلك قوم نوح ( عليه السلام ) أوحى الله إليه أن شق ألواح الساج ، فلما شقها لم يدر ما يصنع بها ، فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) وأراه هيئة السفينة ، ومعه تابوت فيه مائة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار . فسمر بالمسامير كلها السفينة ، إلى أن بقيت خمسة مسامير ، فضرب بيده إلى مسمار منها ، فأشرق في يده وأضاء ، كما يضئ الكوكب الدري في أفق السماء ، فتحير من ذلك نوح ( عليه السلام ) ، وأنطق الله ذلك المسمار بلسان طلق ذلق ، فقال : علي اسم خير الأنبياء محمد بن عبد الله ، فهبط عليه جبرئيل فقال له : يا جبرئيل ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله ؟ قال : هذا باسم خير الأولين والآخرين محمد بن عبد الله ، أسمره في أولها على جانب السفينة اليمنى . ثم ضرب بيده على مسمار ثان ، فأشرق وأنار ، فقال نوح ( عليه السلام ) : وما هذا المسمار ؟ قال : مسمار أخيه وابن عمه علي بن أبي طالب ، فأسمره على جانب السفينة اليسار في أولها . ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث ، فزهر وأشرق وأنار ، فقال : هذا مسمار فاطمة ، فأسمره إلى جانب مسمار أبيها . ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع ، فزهر وأنار ، فقال : هذا مسمار الحسن ، فأسمره إلى جانب مسمار أبيه . ثم ضرب بيده إلى مسمار خامس ، فأشرق وأنار وبكى ، فقال : يا جبرئيل وما هذه النداوة ؟ فقال : هذا مسمار الحسين بن علي سيد الشهداء ، فأسمره إلى جانب مسمار أخيه .